«نتنياهو» يسابق الزمن لإفشال الائتلاف الحكومى الجديد

9

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلى المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، تحركاته لإحداث انشقاق فى الائتلاف الحاكم الجديد الذى يقترب من إبعاده عن السلطة، بقيادة زعيم المعارضة يائير لابيد، ورئيس حزب «يمينا» المتطرف، نفتالى بينيت، وسط توتر حاد خيم على المشهد السياسى الإسرائيلى الداخلى، وتدخل فيه رئيس جهاز الأمن العام «شين بيت» للتحذير من «تصعيد خطير فى الخطاب العنيف والتحريضى».

واعتبر نتنياهو أن هذا الائتلاف الجديد أو ما يُطلق عليه فى إسرائيل «حكومة التغيير» سيشكل «حكومة يسار خطيرة». فيما دعا زعيم حزب «يمينا» اليمينى المتطرف، نفتالى بينيت، أحد أعضاء الائتلاف الجديد، رئيس الكنيست الموالى لنتنياهو إلى أن يحدد غدًا موعدًا للتصويت على منح الثقة للحكومة الجديدة، وقال بينيت: «عليكم أن تعملوا من أجل مصلحة إسرائيل لا مصلحة نتنياهو»، وأضاف: «ندرك أن نتنياهو يمارس ضغوطًا لإرجاء هذا التصويت سعيًا لإيجاد منشقين، لكن عليكم أن تعملوا من أجل مصلحة إسرائيل لا مصلحة نتنياهو».

ووصف نتنياهو الائتلاف الحكومى الذى شكله يائير لابيد مع حزبين من اليسار وحزبين من الوسط وثلاثة أحزاب يمينية بينها حزب «يمينا» اليمينى المتطرف والقائمة العربية الموحدة، بأنه سيكون «حكومة يسار خطيرة».

ويسابق نتنياهو الزمن فى محاولة أخيرة لإحداث تصدع وانشقاق داخل هذا الائتلاف، يعطيه الأمل من جديد فى البقاء فى السلطة، ويأتى ذلك وسط تصاعد التوتر فى المشهد السياسى، وحذر نداف أرغمان، رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلى «شاباك»، السبت الماضى، من «تصعيد خطير فى الخطاب العنيف والتحريضى»، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعى. وقال أرغمان: «هذا الخطاب يمكن فهمه من قبل بعض المجموعات أو الأفراد على أنه تمكين للعنف غير الشرعى الذى يمكن أن يكلف البعض حياتهم»، داعيًا المسؤولين الحكوميين إلى «إطلاق دعوة صريحة لوقف هذا الخطاب».

واعتبرت صحف إسرائيلية أن بيان رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلى بمثابة تحذير لنتنياهو الذى يمارس حاليًا ضغوطًا غير مسبوقة لإقناع نواب بعدم منح الثقة للائتلاف الذى يقوده خصمه لابيد، وقال نتنياهو فى اجتماع لحزب الليكود اليمينى الذى يتزعمه: «هناك خط رفيع للغاية بين الانتقاد السياسى والتحريض على العنف، لا يمكن التعامل مع الانتقاد الذى يوجهه اليمين كتحريض والانتقاد الذى يوجهه اليسار كعمل مقبول». وأضاف: «أدين كل تحريض على العنف». وبحسب نتنياهو فإنه تعرض لحملة «أسوأ بكثير» ضده وضد عائلته، فى حين نظم مناصرون لنتنياهو مؤخرًا مظاهرات أمام منازل أعضاء فى حزب «يمينا» فى إطار ممارسة ضغوط عليهم.

وفى مقابلة تليفزيونية، طلب بينيت من نتنياهو «وقف» حملته «العنيفة» ضد النواب اليمينيين المنضوين فى الائتلاف الجديد. وقال: «هناك انتقادات مشروعة، لكن من جهة أخرى هناك سلوك مقلق»، بينما جدد نتنياهو هجومه على الائتلاف الجديد بقوله إنه نتيجة «أكبر تزوير فى الانتخابات» فى تاريخ الديمقراطية. وركز نتنياهو مزاعمه على وعد انتخابى لم يفِ به منافسه بينيت، الذى تعهد بألا يدخل فى شراكة مع أحزاب اليسار والوسط والأحزاب العربية. وبعد ساعات من تعليقات نتنياهو، دعا بينيت، القومى الذى يستعد لرئاسة الحكومة، نتنياهو ألا يُخلّف وراءه «أرضًا محروقة» وأن يقبل بأن «الشعب سُمح له بتشكيل حكومة، حتى وإن لم يترأسها».

وأعلنت لجنة الشؤون الأمنية فى البرلمان الإسرائيلى أنها ستعقد، خلال ساعات، اجتماعًا طارئًا على «ضوء التحذير غير الاعتيادى» الذى وجهه رئيس «شاباك»، واستعدادًا لـ«مسيرة أعلام» مقررة الخميس المقبل فى القدس الشرقية المحتلة، دعت إليها شخصيات من اليمين المتطرف الإسرائيلى ضد الائتلاف الجديد.

يخلي موقع الموجز الاخباري  مسئوليته الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: